دال : الانذار
وجاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بوسيلة الانذار فعبر انذار . قومه ، وفر شرطا أساسيا للهداية ، حيث قال الله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِن نَّذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( السجدة / 3 )
هاء : التذكرة
وجاء الرسول كما جاء رسل الله جميعا بالتذكرة ، وهي وسيلة أخرى للهدى ، وانما الهدفمن التذكرة ، توفير شرط الهداية للناس . قال الله تعالى : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون ( القصص / 43 )
زاء : آيات الخلقة
وبالإضافة إلى آيات الله التي أنزلت في الكتاب والتي انذر بها وذكر بها الرسل ( عليهم السلام ) ، فان آيات الله في خلقه - هي الأخرى - من وسائل الهداية ، حيث جعل الله الأرض مهدا وجعل للناس فيها سبلا يبتغون بها معاشهم ويسعدون بها في حياتهم . ولعل الناس يهتدون إلى الحق كما يهتدون - في حياتهم - بالسبل وبالعلامات ، كما قال الله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( الزخرف / 10 )
ثانيا : الاستجابة
وبعدما توفرت للناس وسائل الدعوة ، التي هي وسائل الهداية ؛ من الكتاب والرسول والكعبة والانذار والتذكرة وآيات الله في الخلق ، بعدئذ تبقى على الناس الاستجابة كشرط
ضروري للهداية . والاستجابة بدورها ذات وسائل .
فالرشد واللب والاستماع والاهتداء ، هي وسائل الاستجابة ، كما الايمان والتسايم والاعتصام