مفترون ) « 1 » .
هنا أيضاً نجد كلمة ( ان أنتم الا مفترون ) إشارة إلى حقيقة الانذار التي انطوت عليها الآية السابقة ، كما أن هذه الآية تتصدر مجموعة الآيات التي يبين القرآن الكريم - عبرها - رسالة هود إلى عاد .
4 - كذلك في الآية ( 61 ) نقرأ خلاصة رسالة صالح إلى قومه ثمود ، حيث يقول ربنا : ( والى ثمود أخاهم صالحاً ، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره ، هو أنشأكم من الأرض وأستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه ان ربي قريب مجيب ) « 2 » .
وبالرغم من انّا لا نجد في هذه الآية الكريمة التي لخصت رسالة صالح - عليه السلام - إلى ثمود ، تلك اللهجة الانذارية ، ولكننا نحد لهجة أخرى وهي بيان ربوبية الله سبحانه وتعالى ، وانه مصدر لنعم الله سبحانه وتعالى التي كانت لثمود والامر بالاستغفار والتوبة مما يهدي إلى انذار مبطن .
5 - وفي الآية ( 84 ) نقرأ قوله - سبحانه وتعالى - على لسان شعيب الذي بعث إلى مدين : ( والى مدين أخاهم شعيباً ، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره ، ولا تنقصوا المكيال والميزان اني أراكم بخير ، وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) « 3 » .
في خاتمة هذه الآية أيضا نجد لهجة الانذار . وهذه الآيات التي تحدثنا عن حقيقة التوحيد ، وهي - في الواقع - مصدر سائر الحقائق التي تبينها آيات السورة .
6 - وكما في سورة هود ، كذلك في سائر السور القرآنية نجد ذات المنهج ، - مثلا - في سورة الشعراء في الآيات ( 70 - 106 - 108 - 124 - 126 - 142 - 144 - 161 - 163 - 177 - 179 ) نتلوا تذكرة بالله سبحانه على لسان أنبياء الله ، ثم تترى الآيات في بيان
هامش
( 1 ) - هود / 50 .
( 2 ) - هود / 61 .
( 3 ) - هود / 84 .