المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له )
« 1 » .
9 - وقد يشير المؤمن إلى داعيه في الاستغفار - مثلا - عند الابتلاء يستغفر الله ويطلب دفع البلاء ، مثلما فعل النبي يونس في بطن الحوت حين قال ربنا سبحانه :
( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) . « 2 »
10 - وكذلك قول المؤمنين ، عندما سألوا ربهم النجاة من أيدي الظالمين ، حتى لا يصبحوا وسيلة لإبتلاء الظالمين حيث يحكي عنهم الله ويقول :
( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا ) « 3 » .
أترى كيف انهم طلبوا من الله الا يجعلهم فتنة للذين كفروا واستغفروا الله ، كأن الذنب يجعل المؤمن فتنة للظالم ، مثلا : التفريط في فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يساهم في تسلط الظالمين فيصبح المؤمن فتنة له .
11 - وهكذا ترى النبي موسى - سلام الله عليه - استغفر الله بعد قتله القبطي ، فأنجاه الله من آل فرعون ، وقال الله تعالى :
( قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ) « 4 » .
12 - وحين يدعو المؤمن ربه بأن يزيده نورا ( وهدى ورحمة ) يستغفره فلعل بعض ذنوبه تمنع من اتمام نوره يقول الله سبحانه :
( يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا ) « 5 » .
13 - وكذلك النبي سليمان حين طلب من الله ملكا عادلا استغفر الله أولا ثم طلب ذلك منه ، قال ربنا سبحانه :
( قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 384 رواية 6 .
( 2 ) - الأنبياء / 87 .
( 3 ) - الممتحنة / 5 .
( 4 ) - القصص / 16 .
( 5 ) - التحريم / 8 .
( 6 ) - ص / 35 .