في رحاب الأحاديث
حفلت وصايا الأنبياء وأوصياؤهم الكرام عليهم جميعا صلوات الله وسلام ، حفلت بالتأكيد على التقوى ، الا ان وصايا الامام أمير المؤمنين - عليه السلام - في نهج البلاغة ذات وهج خاص ومن هنا فقد اخترناها لتكون ختام مسك لهذا الفصل . والمرجو ان ينفتح عليها قلب القارئ الكريم ليزداد نورا وبهاءا .
1 / تقاة من سمع فخشع
( فاتقوا الله تقية من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ، ووجل فعمل ، وماحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن ، وعبر فاعتبر ، وحذر فحذر ، وزجر فازدجر وأجاب فأناب ، وارجع فتاب ، اقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ، فأسرع طالبا ، ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ، وأطاب سريرة ، وعمر معادا ، واستظهر زادا ، ليوم رحيله وجه سبيله ، وحال حاجته ، وموطن فاقته ، وقدم امامه لدار مقامه . فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له ، واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه ، واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده ، الحذر من هول معاده )
« 1 » .
2 / فروا إلى الله من الله
( فاتقوا الله عباد الله ، وفروا إلى الله من الله ، وامضوا في الذي نهجه لكم ، وقوموا
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة خطبة / 83 .