الثانية : وحاجية ، تعتمد عليها القيمة كحفظ الامن العام لحفظ النفس ، وتشريع المعلاملات لضمان استمرار المعايش .
الثالثة : التحسينيّة والمراد منها اتيان المصلحة بما يليق والأمور الجمالية ( التحسينيّة ) مثل آداب حفظ الأمن العام وكذلك آداب الطعام .
ويعّرف الشاطبي القسم الأول بما يعم الفساد بانعدامه ، ويُعرّف القسم الثاني ، بما يسبب الحرج بانعدامه ، وأما القسم الثالث فيعرفه ، بما يليق بمكارم الاخلاق .
ثم يقسم الضرويات إلى خمس ويقول :
ومجموع الضروريات خمسة وهي :
حفظ الدين ، والنفس ، والنسل ، والمال ، والعقل ، وقد قالوا إنها مراعاة في كل ملّة « 1 » .
وقد نقل بعضهم عن شرح التحرير : حصر المقاصد في هذه الخمسة ، ثابت بالنظر للواقع ، وعادات الملل والشرائع بالاستقراء « 2 » .
واعتبروا هذا التقسيم ، وهو سلّم الأولويات في المصالح ، كما اعتبروا الترتيب السابق بين المصالح معتمداً في هذا السلّم ، يقول عن ذلك الدكتور حسين حامد حسان :
ولهذا التقسيم أهمية كبيرة عندما تكون الواعقة مناطاً لمصلحتين أو مقصودين « 3 » إذ يجب ترجيح احدى المصلحتين على الأخرى . وقد قررّ كتاب الأصول : ان المصلحة الضرورية ، تقدم على المصلحة الحاجية والأخيرة تقدم على المصلحة التحسينية ، كما قرروا ان هناك ترتيباً معيناً للمصالح الضرورية فيما بينها ، بحيث تقدم مصلحة الدين على النفس ، والنفس على العقل ، والعقل على النسل ، والنسل على المال ، واخيراً فأن كل مصلحة مكملة لها - من حيث هي تكملة - شرط ، وهو الّا يعود على - الّا حمل بالابطال ، فإذا كان اعتبار المصلحة المكتملة يؤدي إلى فوات أصلها فأن هذه التكلمة يسقط اعتبارها .
وهذا يطبق على المصالح الحاجية مع الضرورية والتحسينية مع الحاجية « 4 » ويضرب
هامش
( 1 ) - الموافقات ج 2 ص 10 .
( 2 ) - المصدر في الهامش .
( 3 ) - يعني عندما تتزاحم قيمتان في حادثة واحدة .
( 4 ) - نظرية المصلحة في الفقه الاسلامي ص 33 . .