1 / حكمة الخلق إطار القيم
الخليقة صنيعة الله سبحانه ، الذي قدرها وانشأها وصورها وسواها وقدر أقواتها واجرى فيها سنناً ثابتة .
والخلق عباد الله الذين لم يقطع عنهم رزقة ومواهبه ، بل دعاهم إلى الاستزادة منها لأنه واسع العطاء . . وفطرهم على حب التكامل اليه . والتسامي إلى بعض أسماءه الحسنى . .
فالخلق في زيادة . ونظام الخليقة في تكامل . ولا ينتهي عطاء الله سبحانه . « وما كان عطاء ربك محظوراً » « 1 » .
وللانسان دور في تكامله . فكلما تطلع إلى الاعلى وسعى له سعيه وفّقه الله إلى ذلك وهداه .
وتلك هي أعظم أهداف الانسان ان يتقرب إلى ربه باسماءه الحسنى ، وأسماءه هي قيم الجمال والكمال ( معنوياً ومادياً ) التي لا ينضب معينها .
وإذا كان التعالي إلى الله ( التقرب اليه زلف باسماءه الحسنى ) وإذا كان النمو في كافة الابعاد في خط مستقيم وفي وجهة الله سبحانه ، هدف كل البشر ، فان ذلك يكون غاية المجتمع الاسلامي ، بعد ان تتحدد في قيم واضحة المعالم ( السلام ، القسط ، العدل ،
هامش
( 1 ) - اسراء / 20 . .