شبّه الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم - المجتمع الاسلامي حين قال :
( مثل المسلمين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر ) .
وهذا التوازن يقربنا إلى نظرية رسكو باوند في « هندسة المصالح » بفارق ان باوند لم يضع لنا معياراً نعود اليه في تفضيل مصلحة على أخرى .
رابعاً : وحين يستقرّ النظم والعدل ، وتتكامل مصالح المجتمع ، فان القانون قد ادّى وظيفته كاملًا ، وحينئذ يتحرك قطار المجتمع نحو هدفه الذي قدّره لنفسه ، وتختلف المجتمعات في هذا الهدف ، ولكن الهدف المشترك بينها - فيها يبدو - هو تنمية المجتمع مادياً وتسخير المزيد من مواهب الله في الطبيعة ، وهذا الهدف هو الذي يسميه البعض بالتمدن ( والتطوير أو التقدم الحضاري أو تسخير الطبيعة أو ما أشبه ) وقد جعلوه في سياق أهداف القانون . والواقع انه هدفاً اسمى للمجتمع وليس لقانونه . أما القانون فإنه يحقق الشرط الأساسي لتحقيقه وهو الاستقرار والقسط .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢٨