تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

كلمة البدء

ولدت المذاهب الاجتماعية من رحم المدرسة التأريخية ، التي أسلفنا الحديث عنها ، فإذا كان مصدر القانون ، الأمة بأجيالها المتلاحقة ، فان دراسة الجيل الحاضر تجعلنا قريبين من ذلك المصدر ، وهذه الدارسة ( المجتمع الحاضر ) هي جوهر المدرسة الاجتماعية . وقبل ان تولد هذه المدرسة ، كانت هناك ارهاصات لها في نظريات الإغريق فقد اعترف ( أرسطو ) بأن قوانين إيران لن تكون متماثلة مع قوانين أثينا « 1 » . كما أن ( منتسكيو ) - في القرون الأخيرة - اكد ان التباين في الأوضاع الجغرافية والاجتماعية يستدعي حتماً مثل هذا التنوع في القوانين « 2 » . وكان « اوجيست كنت » بنظرياته الوضعية ، قد شجّع تابعيه وبالذات ( دوركايم ) لتكميل المسيرة الاجتماعية ، ليست في حقل القانون ، بل في تكوين علم جديد باسم علم الاجتماع ، قائم على أساس نظرية « اصالة الاجتماع » .
هامش
( 1 ) - فلسفة القانون ص 29 . ( 2 ) - المصدر . .