كلمة البدء
ولدت المذاهب الاجتماعية من رحم المدرسة التأريخية ، التي أسلفنا الحديث عنها ، فإذا كان مصدر القانون ، الأمة بأجيالها المتلاحقة ، فان دراسة الجيل الحاضر تجعلنا قريبين من ذلك المصدر ، وهذه الدارسة ( المجتمع الحاضر ) هي جوهر المدرسة الاجتماعية .
وقبل ان تولد هذه المدرسة ، كانت هناك ارهاصات لها في نظريات الإغريق فقد اعترف ( أرسطو ) بأن قوانين إيران لن تكون متماثلة مع قوانين أثينا « 1 » .
كما أن ( منتسكيو ) - في القرون الأخيرة - اكد ان التباين في الأوضاع الجغرافية والاجتماعية يستدعي حتماً مثل هذا التنوع في القوانين « 2 » .
وكان « اوجيست كنت » بنظرياته الوضعية ، قد شجّع تابعيه وبالذات ( دوركايم ) لتكميل المسيرة الاجتماعية ، ليست في حقل القانون ، بل في تكوين علم جديد باسم علم الاجتماع ، قائم على أساس نظرية « اصالة الاجتماع » .
هامش
( 1 ) - فلسفة القانون ص 29 .
( 2 ) - المصدر . .