تأييد هذا الانتقال إلى ادراكات حسية اشدّ تميّزاً « 1 » .
وبالنتيجة فان الكون الذي اسبغت الشرعية - بهذه الصورة - على كل جوانبه ، هو اذن « مجتمع مع الله » ، يجب فيه على كل فرد في الواقع العملي ان يكرّس جميع افعاله لأجل « توضيح » المونادات ، بما فيها موناداته بالذات ، إلى ذلك القضاء على الأهواء المضللة ، وتوحيد النفوس ، وإدخال أقصى حدّ من العقلانية في كل مكان . . فتلك جميعاً أشكال من محبة الله والانسجام الذي خلقه ، وعبادتهما « 2 » .
وهذه النظرية تشبه تلك التي سبقت . ونقدنا إياها ذات النقد السابق . وبالذات فيما يتصل بأساس النظرية القائمة على مفهوم وحدة الوجود ، بلى في النظرية جوانب مشرقة مثل عبادة الله . ولكنها عبادة تنتهي إلى سحق المخلوق ، وهي عبادة لا يرضى بها الرب ، لأنه لم يخلق الناس ليسحقهم ، بل ليرحمهم .
هامش
( 1 ) - المصدر ص 56 .
( 2 ) - المصدر ص 57 . .