تمهيد :
منذ بزوغٍ فجر الرسالة وإلى الآن كانت السنّة الشريفة مصدراً أساسيَّاً للتشريع وينبوعاً مباركاً للمعارف القرآنية ، وقد قال ربنا سبحانه عن الرسول صلَّى الله عليه وآله - : ( يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهداً ومبشِّراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ) « 1 » .
أَوَليس السراج المنير يشعّ ضياءً في كل أُفق ؟ .
وقال ربّنا سبحانه : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) « 2 » .
وبهذا اقترنت السنّة بالكتاب سبيلًا للمعرفة ، وحجةً من الله في الأحكام الشرعية .
ثم اقترنت سنّة رسول اللهصلَّى الله عليه وآله - بما روى عنه أهل بيته - عليهم السلام - من العلم حينما قال النبيصلَّى الله عليه وآله - : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .
وبما استخلف عليا - عليه السلام - من بعده فقال له : ( أنت مني بمنزله هارون من موسى ) .
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 45 - 46 .
( 2 ) - الحشر / 7 .