فماذا تنصحون مثل هؤلاء المؤمنين لإزالة الخلاف وإعادة اللحُمة والتواصل ؟
ننصحهم بنصائح أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بالتواصل والتحابب والتهادي ، وعدم التدابر والتقاطع ، إنّ الروايات تنهى بشدة عن مقاطعة الأرحام وهجر الإخوان . فقد جاء في وصيّة النبي ( ص ) لعلي ( ع ) :
« يَا عَلِيُّ ، ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ : أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ » « 1 » .
وجاء في وصيته ( ص ) لأبي ذر :
« يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِيَّاكَ وَهِجْرَانَ أَخِيكَ ، فَإِنَّ الْعَمَلَ لَا يُتَقَبَّلُ مَعَ الْهِجْرَانِ . يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْهَاكَ عَنِ الْهِجْرَانِ ، فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلَا تَهْجُرْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَلًا ، فَمَنْ مَاتَ فِيهَا مُهَاجِراً لِأَخِيهِ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ » « 2 »
. وروي عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( ص ) قال :
« أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَا يَصْطَلِحَانِ إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلَى كَلَامِ أَخِيهِ كَانَ السَّابِقَ إِلَى الجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ » « 3 »
.
نصيحة للمؤمنين
سؤال ( 1328 ) : أطلب باسمي ونيابة عن إخواني المؤمنين بأن يوِّجه لنا سماحة السيد المرجع المدرسي ( دام ظله ) نصيحة أبوية لخير الدنيا والآخرة .
الجواب : نصيحتنا لكل المؤمنين هي :
1 - تنمية روح التقوى والورع في النفس وذلك بالابتعاد عن كل مالا يرضاه الباري عز وجل ، والالتزام بكل الأوامر والواجبات الإلهية .
2 - الاستمرار على قراءة القرآن الكريم مع الفهم والوعي والتدبّر في الآيات لاستلهام روح الشريعة منه ، والعمل وفق بصائره في الحياة .
3 - قراءة أحاديث الرسول الكريم ( ص ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وهناك الكثير من كتب الأحاديث المفصّلة ، ومن أراد الإيجاز فكتاب ( تحف العقول ) هو كتاب جيد يحتوي على مختارات قيّمة من أحاديث الرسول الأعظم ( ص ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج ، ص .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج ، ص .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج ، ص .