حصل بسبب عنادي له . وهكذا في كل خلاف بيننا يُدخل أهلي ويسبهم ويلقي عليهم أقسى الكلمات . وبمجرد أن أحاوره ينهال علي بالسب والشتائم ويعتبرني كذّابة مزوِّرة للحقائق . كرهته جداً وكرهت أن أتعاطف معه ، فقلبي لا يحمل تجاهه سوى الكره والنفور ، ولا أريد سوى الطلاق ، ولكني أخشى بطشه وجوره وانتقامه ، فماذا تنصحوني أن أفعل ؟
الجواب : قال الله تعالى في الآية 35 من سورة النساء : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها إِنْ يُريدا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللّهَ كانَ عَليمًا خَبيرًا .
في معالجة المشاكل الزوجية الحادّة قد لا تستطيع الزوجة أو الزوج لوحدهما حل المشكلة ، فقد يحتاج الأمر إلى الاستشارة مع أصحاب الحكمة والتجربة والعقل السليم ، لذلك فالله يأمرنا في الآية الكريمة السابقة بالتحكيم ، لذلك ننصحك بالقيام بأحد أمرين :
1 - توسيط بعض كبار السنّ ممن له الحكمة والتعقل ويكون مقبولًا عند الزوج لكي يقوم بالتحدث معه ونصحه وتوجيهه للمعاملة الصحيحة .
2 - أو توسيط عالم دين يثق به الطرفان لكي يقوم بمعالجة المشكلة . فالقضية الحادّة مثل هذه تحتاج إلى تدخل الآخرين لكي يتعرفوا على مواطن الخطأ والإشكال في العلاقة بين الزوجين ويقترحوا الحل المناسب على الطرفين .
مزاحمة الرجال في الأسواق
سؤال ( 976 ) : زوجٌ يقوم بكلّ واجباته الشرعية تجاه زوجته من تهيئة الطعام والمسكن اللائقَيْن بها ، والعشرة بالمعروف ، إلا أنَّ الاختلاف بينهما هو في كيفية تهيئة الكسوة ، فالرجل يرى أن يهيئ ملابسها وثيابها بطريقة بعيدة عن مزاحمة الرجال والنساء في الأسواق وارتكاب ما يخالف الشرع ، بينما هي تريد أن تشتري ثيابها أو أقمشتها من الأسواق المكتضّة بمختلف أنواع الرجال والنساء وهي لا تقتنع بدخول محل واحد والشراء منه ، بل تريد الدوران على كلّ المحلات ورؤية كلّ المنسوجات والمعروضات ثم اختيار ما تشاء ، وقد يستغرق هذا العمل وقتاً طويلًا بل عدداً من المرات للذهاب إلى السوق ، كما تشترط أن يكون الزوج بمعيّتها في كل ذلك والزوج يختلف معها في كل هذا ، وهو مستعد أن يدفع لها المال المطلوب لتهيئة اللباس والثياب ، فإمّا أن تذهب لوحدها ، أو إذا اشترطت الذهاب معه أن تقتنع بالشراء من حيث وكما يرى هو ، وهو لا يقصد إلا الابتعاد عن كل ما يخالف الشرع وما أكثره اليوم في الأسواق