تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
واما اندفاع الرابع فقد سبق ان القوة الوهمية مجرده عن المادة لا عن اضافتها وكذلك حكم مدركاتها . الحجة الثانية وهي التي عول عليها الشيخ في كتاب المباحثات واعتقد انها اجل ما عنده في هذا الباب ثم إن تلامذته أكثروا من الاعتراضات عليها والشيخ أجاب عنها وتلك الأسؤلة والأجوبة رايتها متفرقة في مجموعه مشتملة على مراسلات وقعت بين الشيخ وتلامذته فنورد هاهنا على الترتيب مع زوائد سانحة لنا في الاتمام فالحجة انا يمكننا ان نعقل ذواتنا وكل من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات فإذا لنا ماهية ذاتنا فلا يخلو اما ان يكون تعقلنا لذاتنا لان صوره أخرى مساوية لذاتنا حصلت في ذاتنا واما ان يكون نفس ذاتنا حاضره لذاتنا والأول محال لأنه جمع بين المثلين فتعين الثاني فكل ما ذاته حاصله لذاته كان قائما بذاته فاذن النفس جوهر قائم بذاته وكل جسم وجسماني غير قائم بذاته فالنفس جوهر غير جسماني . قال السائل انا لا نسلم ان ادراكنا لذاتنا يقتضى أن تكون حقيقة ذاتنا حاصله لنا لم لا يجوز ان يكون هو اثرا ما حصل لنا من ذاتنا فلا يكون ذلك هو حقيقة ذاتنا فعلى هذا يكون لنا حقيقة يحصل منها اثر فينا فنشعر بذلك الأثر فلا يكون ذلك الأثر هو الحقيقة فلا يكون قد حصل لنا ذاتنا مرتين . قال المجيب قد سبق ( 1 ) ان الادراك ليس الا بثبوت حقيقة الشئ فقوله انه
هامش
( 1 ) أقول ادراكنا لذاتنا اما حضوري بمعنى ان هويتنا التي هي ذاتنا ادراكنا وهي أيضا مدركه ومدركه وهذا هو المطلوب الذي اخذ في الاستدلال واما حصولي وهو اما صوره مساوية لذاتنا فان صوره الشئ ماهيته التي هو بها ما هو وهذا هو المأخوذ في الاستدلال بأنه جمع بين المثلين واما حصولي ونقول بان العلم بالشئ بنحو الشبحية فهو حينئذ اثر من ذاتنا واما حصولي ونقول بالمثلية ومع هذا نقول بحصول اثر من ذاتنا لذاتنا لعدم اكتناهنا بحقائق ذواتنا فعلمنا بذاتنا بالخواص واللوازم كما في العلم الرسمي لا الحدي فهذا القول من المجيب لا يدفع حصول الأثر بهذا المعنى الأخير وان دفع ما قبله والحق في الجواب عن هذا السؤال ان يقال نحن نعلم ذاتنا بهويتنا الجزئية التي نشير إليها بانا وكل صوره غير هويتنا نشير إليها بهو شبحا كانت أو رسما أو صوره مساوية س ره .