تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلى ماهية أخرى بالفعل وليس الامر كذلك فان الأشد والأضعف وان كانا متبائنين في النوعية لكن تباينهما بالماهية عندما كان الوجود حاصلا لهما بالفعل واما عند حركه الاشتدادية فللكل ( 1 ) وجود واحد شخصي زماني له ماهية واحده لها في كل آن مفروض حد من الوجود بالقوة القريبة من الفعل كما مر بيانه فالحركة في الأكوان الحيوانية مثلا لا يستلزم الا خروج المتحرك من كون حيواني إلى كون آخر حيواني لا خروج الحيواني من الحيوانية إلى غيرها كالفلكية مثلا إذ كل ما يقبل الأشد والأضعف يجوز فيه الاشتداد والتضعيف ومقوله الجوهر عندنا كمقولة الكيف في أنه يقبلهما فجاز ( 2 ) لبعض أنواعه المتعلقة بالمواد حركات الاستحالة الجوهرية فكما ان الاشتداد لا يخرج السواد إلى غير السواد بل يخرجه من نوع منه إلى نوع آخر أو من شخص فقط إلى شخص آخر اما بالقوة كما في أوساط حركه أو بالفعل كما في انتهاء حركه فكذلك ( 3 ) لا يخرج الجوهر إلى مقولة أخرى ولا إلى جنس آخر غير ما كان الا في حركات كثيره يؤدى بالمتحرك إلى غير جنسه كالسواد في تضعفه حتى يخرج من جنسه
هامش
( 1 ) كون وجود الكل شخصيا زمانيا لأجل ان يتحقق الخروج من وجود إلى وجود تدريجا فيصدق حركه ولولا أن لهذا الوجود الشخصي عرضا زمانيا لما صدقت حركه واما وحده ماهيته فهي كوحدة ماهية الانسان المركبة من الجوهر والقابل للابعاد والنامي وغيرها فإنها غير متحصلات في صراط الانسان حتى ينافي وحده ماهيته وان كانت متحصلة حيث وجدت بوجودات متفرقة س ره . ( 2 ) كالطبائع السيالة بخلاف الجواهر المفارقة إذ لا سيلان في جواهرها ولا حاله منتظرة لهوياتها ولا حدوث تجددي لها لكونها من صقع الربوبية التي استأثر لها الثبات والقدم فلا تمكن في ثبوتها وثباتها التجدد والعدم س ره . ( 3 ) أي الجوهر الذي هو الجنس العالي لا يخرج إلى جنس عال آخر ولا الجوهر النوعي الإضافي إلى نوع إضافي آخر ويحتمل ان يراد بالجنس معناه اللغوي - س ره .