تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المضافة إلى صور الشخصيات الخيالية وليس للوهم في الوجود ذات أخرى غير العقل كما أن الكلى الطبيعي والماهية من حيث هي لا حقيقة لها غير الوجود الخارجي أو العقلي . والحجة على ما ذكرناه ان القوة الوهمية إذا أدركت عداوة شخص معين فاما أن تكون مدركه للعداوة لا من حيث إنها في الشخص المعين أو لم يدركها الا من حيث إنها في الشخص المعين فإن كان الأول فالوهم قد أدرك عداوة كليه ، فالوهم هو العقل وإن كان الثاني فمن الظاهر المكشوف في العقل ان العداوة ( 1 )
هامش
( 1 ) فيه ما لا يخفى فان انكشاف هذا المعنى عند العقل لا يوجب ان تدرك قوه من القوى خلافه كما أن البصر واللمس يخطئان في أمور كثيره يحسانها والعقل يحكم بخلاف ما أدركاه وأيضا لا نسلم ان العداوة لو كانت قائمه بالشخص وجب أن تكون مدركه والجسمية والوحدة والوجود وغيرها غير محسوسة بواحد من الحواس البتة والمدرك هو اعراض الجسم لا غير وما اقامه من الحجة وان كانت مزيفة لكن يمكن المناقشة في كون الوهم قوه مستقلة بوجه آخر وهو ان المحسوسات انما تقع محسوسة بالحس المشترك بعد وجودها في الحواس الظاهرة كالبصر والسمع واللمس مثلا بأعيانها وعلم النفس بها علما حضوريا من جمله اتحادها بالقوى البدنية نحوا من الاتحاد وكذلك العلم الاحساسي الحصولي بهذه الأمور المسماة بالمعاني كالمحبة والعداوة ونحوهما مسبوق بعلم النفس بها حضورا فلم لا يجوز ان يكون المدرك لهذه الكيفيات النفسانية هو الحس المشترك كما أن المدرك لتلك الكيفيات الخارجية على اختلافها هو هو ومجرد تسميتها معاني قبال الصور من جهة جواز قيام الصور كالحرارة والسواد بالخارج من النفس والبدن لا يوجب اثبات قوه أخرى مستقلة لادراكها فتأمل فيه ولا يخفى ان الحس المشترك لو كفى في ادراك المعاني كفى الخيال أيضا في حفظ المعاني وكانت الحافظة مستغنى عنها ط مد .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 217 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )