كتاب الأيمان والنذور والعهد « 1 »
اليمين : هو الحلف بالله تعالى لترك فعل فيما مضى أو عدم إتيان فعل فيما يأتي .
ويُطْلَق عليه القَسَمَ أيضاً .
وهو على أقسام :
( الأول ) : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال ، كما يقال : ( والله جاء زيد بالأمس ) أو ( هذا المال لي ) .
( الثاني ) : يمين المناشدة ، وهو ما يقرن به الطلب والسؤال يقصد به حث المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : ( أسألك بالله أن تعطيني كذا ) ، ويقال للقائل : ( الحالف ) و ( المقسم ) وللمسؤول ( المحلوف عليه ) و ( المقسم عليه ) والأدعية المأثورة وغيرها مشحونة بهذا القسم من القسم .
( الثالث ) : يمين العقد ، وهو ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل ، كقوله : ( والله لأصومن ، أو لأتركن شرب الدخان ) مثلًا .
ولا إشكال في أنه لا ينعقد القسم الأول ولا يترتب عليه شيء ، سوى الإثم لو كان كاذباً في إخباره عن عمد وهي المسماة بيمين الغموس التي في بعض الأخبار عدت من الكبائر ، وفي بعضها أنها تدع الديار بلاقع ، وقد قيل إنها سميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب عليه شيء من إثم أو كفارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله .
وأما القسم الثالث : فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ويجب برّه والوفاء
هامش
( 1 ) من إضافات المرجع السيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري ، ج 22 من موسوعة ( مهذب الأحكام ) ، ص 242 .