( مسألة 27 ) : لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلثين مثل اليقطين والسفرجل والتفاح وغيرها ويطبخ فيه حتى يذهب ثلثاه فإذا حلّ حلّ ما طبخ فيه .
( مسألة 28 ) : يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغلي بالعلم وبالبينة وبإخبار ذي اليد المسلم ، بل وبالأخذ منه إذا كان ممن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضاً .
نعم ، إذا علم أنه ممن يستحل العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه مثل أن يعتقد أنه يكفي في حليته صيرورته دبساً ، إما اجتهاداً أو تقليداً ففي جواز الاستئمان بقوله إذا اخبر عن حصول التثليث خلاف وإشكال ، وأولى
بالإشكال جواز الأخذ منه والبناء على أنه طبخ على الثلث إذا احتمل ذلك من دون تفحص عن حاله ، ولكن الأقوى جواز الاعتماد بقوله وكذا جواز الأخذ منه والبناء على التثليث على كراهية .
( مسألة 29 ) : يحرم تناول مال الغير وإن كان كافراً محترم المال بدون إذنه ورضاه ، حتى ورد : ( مَن أكل من طعام لم يُدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار ) .
( مسألة 30 ) : يجوز أن يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت من تضمنته الآية الشريفة في سورة النور ، وهم : الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، وكذا يجوز لِمَن كان وكيلًا على بيت أحد مفوضاً إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكله ، وهو المراد من مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ المذكور في تلك الآية الشريفة ، وكذا يجوز أن يأكل الصديق من بيت صديقه ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، والأب والأم من بيت الولد « 1 » .
وإنما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهية صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها فيجوز مع الشك ، بل ومع الظن بالعدم أيضاً على الأقوى ، بخلاف غيرها والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه والبقول ونحوها ، دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالباً لمواقع الحاجة للأضياف ذوي الشرف والعزة ، والظاهر التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية من الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها .
نعم ، لا يتعدى إلى بيوت غيرهم ولا إلى غير بيوتهم ، كدكاكينهم وبساتينهم كما أنه
هامش
( 1 ) على الأشبه وإن كان فيه تأمل لعدم التصريح به ، ولكن بالفحوى والأولوية وأن أطيب المال ما يأكله الوالد من ولده يدل عليه واللّه العالم .