تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والملي من ليس له إسلام تبعي وحكمي قبل البلوغ فبلغ كافراً ووصف الإسلام ثم كفر كنصراني من أبوين نصرانيين بلغ ووصف الإسلام ثم تنصر . ( مسألة 1 ) : الفطري يُقتل إن كان رجلا ولا يقبل إسلامه ظاهرا ، وأما المرأة المرتدة ولو عن فطرة فلا تُقتل بل تُحبس دائماً وتُضرب في أوقات الصلاة ويُضيق عليها في المعيشة ، ويُقبل توبتها فإن تابت أخرجت من السجن ، والمرتد الملي يُستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، والأحوط أن يُستتاب ثلاثة أيام ثم القتل في اليوم الرابع « 1 » . ( مسألة 2 ) : يُشترط في تحقق الارتداد والحكم به : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، فلا عبرة بردة الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً في دور جنونه ، ولا المُكْرَه ولا ما يقع قصد كالغافل والساهي والهازل ، وما يصدر في حال شدة غضب لا يملك الإنسان فيها نفسه والمغمى عليه والنائم . ( مسألة 3 ) : لو صدر منه ما يوجب الارتداد ولكنه ادعى الإكراه المحتمل في حقه ، أو عدم القصد ، أو سبق اللسان ، أو الجهل بمعناه ، أو الحكاية عن الغير ، قُبِلَ منه في جميع ذلك ، بلا فرق في ذلك كله بين ما إذا قامت البينة على ارتداده وعدم قيامها عليه . ( مسألة 4 ) : لو أُكره على الكفر أو صدر منه ما يوجب الارتداد سهوا أو غفلة لا يحتاج إلى التوبة بعد رفع المانع ، ومن أُكره على الإسلام إكراها بحق يصح إسلام ما لم يُعلم بنفاقه . ( مسألة 5 ) : لو تكرر الارتداد من الملي فالأحوط قتله في الرابعة « 2 » . ( مسألة 6 ) : تقدم أن من انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه يكون مسلماً تبعاً وحكماً ، وهذه التبعية في الإسلام فقط لا في الارتداد « 3 » . ( مسألة 7 ) : إذا عرض الجنون على المرتد الفطري يُقتل على كل حال ، ولو جُنَّ المرتد الملي بعد ردته وقبل استتابته لم يُقتل ، ولو عرض الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يُقتل . ( مسألة 8 ) : لو قتل المرتدُ مسلماً عمداً فللولي قتله قوداً وهو مقدم على القتل بالردة ،
هامش
( 1 ) وقيل أنه لو ادعى الشبهة فإنه يمهل حتى تزول عنه . ( 2 ) الأحوط عدم قتله . ( 3 ) فلا يعدّ ارتداده عن فطرة إن لم يعتنق الإسلام ، بل يعد ارتداده مليا فإن تاب قبل منه ، وهذا حكم يبدو لا خلاف لهم فيه والمسألة بحاجة إلى تأمل .