الحشفة قبلًا أو دبراً ولو لم ينزل « 1 » . وفي مقطوعها يكفي صدق دخول مقدارها .
( مسألة 3 ) : يشترط في ثبوت الحد على كل من الزاني والمزني بها أمور :
( الأول ) : البلوغ فلا حد على الصغير والصغيرة .
( الثاني ) : العقل فلا حد على المجنون والمجنونة .
( الثالث ) : العلم بالحرمة حال وقوع الفعل إجتهاداً أو تقليداً فلا حد على الجاهل بالتحريم . ولو نسي أو غفل « 2 » حال العمل به يُدرأُ عنه الحد .
( الرابع ) : الاختيار فلا حد على المكرَه والمكرَهة .
( مسألة 4 ) : يسقط الحد بادعاء الزوجية « 3 » ولا يكلّف المدعي بالبينة أو اليمين .
( مسألة 5 ) : لو زنى المجنون الأدواري في دور إفاقته لا يسقط عنه الحد .
( مسألة 6 ) : الجاهل القاصر « 4 » أو المقصر موضوعاً أو حكماً مع إمكان إزالة الجهل والشبهة عن نفسه لا يجري عليه أحكام وطئ الشبهة ، خصوصاً إن أمكن ذلك بسهولة ، نعم غير الملتفت إليها يجري عليه حكمها بل يكون منه موضوعاً .
( مسألة 7 ) : في المسائل الخلافية إذا اعتقد المرتكب - اجتهاداً أو تقليداً - الحلية واعتقد الحاكم الشرعي الحرمة تتحقق الشبهة ، فلا حد عليه ، ولو اعتقد المرتكب الحرمة وفعل عن علم وعمد يحدّ وإن اعتقد الحاكم الشرعي الحلية « 5 » .
( مسألة 8 ) : كل مورد تحقق فيه توهم الحلية لا حدّ فيه كما إذا وجد الشخص على فراشه امرأة فتوهمها زوجته فواقعها ، وكذا لا حدّ عليها إن تحقق هذا التوهم فيها أيضاً وإلّا فيحدّ العامد الملتفت دون المتوهم الغافل .
هامش
( 1 ) في الأحاديث تحديد ذلك بالتقاء الختانين ومعناه - ظاهرا - التقاء موضع ختان المرأة وهو البظر بموقع ختان الرجل وهو الحشفة ، ولعل هذا الالتقاء يكون دائما مع غيبوبة الحشفة في الفرج ، ولكن يشكل ذلك في الدبر حيث لا ختان ، فيكون المرجع صدق الدخول ولعل التعريف الصحيح فيه الثقب والايقاب كما في اللواط ، وبكلمة موجزة : إذا صدق الزنا والوطئ والدخول وكذا إذا صدق عرفا التقاء الختانين والايقاب والثقب يكون الحد ثابتا واللّه العالم .
( 2 ) عن الحرمة .
( 3 ) فيمن يمكن في حقه ذلك .
( 4 ) كلما صدقت عليه الشبهة عرفا واقتنع القاضي بها فإنه تدرء الحدود وإنما يذكر الفقهاء مصاديق خارجية لها حسب فقههم للشبهة .
( 5 ) فيه نظر خصوصا إذا صدقت الشبهة عند القاضي واللّه العالم .