( مسألة 29 ) : المباراة وإن كانت كالخلع لكنها تفارقه بأُمور ثلاثة :
( أحدها ) : أنها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه بخلاف الخلع فإنه يترتب على كراهة الزوجة خاصة كما مر .
( ثانيها ) : أنه يشترط فيها أن لا يكون الفداء أكثر من مهرها ، بل الأحوط « 1 » أن يكون أقل منه بخلاف الخلع فإنه فيه على ما تراضيا به ساوى المهر أو زاد عليه أو نقص عنه .
( ثالثها ) : « 2 » أنه إذا وقعت بلفظ ( بارئت ) يجب فيها اتباعه بالطلاق بقوله : ( فأنتِ ، أو هي طالق ) بخلاف الخلع ، إذ يحوز أن يوقعه بلفظ ( الخلع ) مجرداً كما مر ، وإن قيل فيه أيضاً بوجوب اتباعه بالطلاق لكن الأقوى خلافه كما مر .
( مسألة 30 ) : طلاق المباراة بائن كالخلع ليس للزوج فيه رجوع إلا أن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة ، فله الرجوع حينئذٍ إليها كما تقدم في الخلع .
( مسألة 31 ) : هل « 3 » تجري المباراة في الفسخ فيما إذا كان جائزاً أو يختص بالطلاق ، وجهان ، وكذا في الخلع .
( مسألة 32 ) : تعتد المبارئة والمختلعة حيث شاءت ولا نفقه لها عليه فيها ، ويجوز للزوج تزويج أُخت كل منهما أو الخامسة .
( تم كتاب الخلع والمباراة ) .
هامش
( 1 ) استحبابا .
( 2 ) سبق ما فيه آنفا .
( 3 ) الوجه صحته ومع الشك في أنه خلع أو مباراة يمكن أن يكون صلحا أو هدية معوّضة أو جعالة أو ما أشبه أو حتى عقدا جديدا .