للحاكم الشرعي الطلاق حينئذ ؟ وجهان « 1 » .
( مسألة 21 ) : الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق ، وإن كانت بقدر عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً ، ويكون الطلاق رجعياً ، فتستحق النفقة في أيامها ، وإذا ماتت يرثها لو كان في الواقع حياً ، وإذا تبين موته فيها ترثه ، وليس عليها حداد بعد الطلاق .
( مسألة 22 ) : لو اعتدت بعد الطلاق الجامع للشرائط وخرجت من العدة ولم تتزوج ثم حضر الزوج فلا سبيل له عليها ، إلا بعقد جديد كذلك .
( مسألة 23 ) : ليس للولي أن يطلقها ثلاثاً حتى تستبين منه إن لم يطلقها الزوج سابقاً تطليقتين .
( مسألة 24 ) : إذا تبين موته قبل انقضاء المدة أو بعده وجب عليها عدة الوفاة ، وإذا تبين بعد انقضاء العدة اكتفى بها ، سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبين وقع قبل العدة أم بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج ، وأما لو تبين موته في أثناء العدة ، فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدة الوفاة من حين التبين ؟ وجهان بل قولان ؟ أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى .
( مسألة 25 ) : إذا جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعدما تزوجت بالغير فلا سبيل له عليها ، وإن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها ، كما أن له إبقاءها حتى تنقضي عدتها وتبين عنه .
( مسألة 26 ) : إذا حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته ، جاز لها بينها وبين الله أن تتزوج بعد العدة ، من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها الاعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم .
نعم ، في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لِمَن أراد تزويجها ، وكذا لِمَن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها إشكال ، والأحوط أن تتزوج ممَن لم يطلع بالحال ولم يدر أن زوجها قد فقد ولم يكن في البين إلا دعواها بأنها عالمة بموته ، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنها خلية وبلا مانع ، وكذلك توكل مَن كان كذلك .
( مسألة 27 ) : لو طلّقت المفقود عنها زوجها وكان بعد الدخول استحقت المهر كله ، وإن كان قبله تستحق النصف فيؤخذ من أمواله بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 28 ) : الظاهر أن المدة المذكورة لها موضوعية خاصة .
هامش
( 1 ) مرّ أن الأشبه جواز التطليق ، لحكومة أدلة نفي الحرج بل الضرر وما أشبه .