عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الإشكال في أنه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه وحاله ، ولا يجب عليه التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال .
نعم ، لا يبعد وجوب الاقتراض إذا أمكن من دون مشقة وكان له محل الإيفاء فيما بعد وكذلك الشراء بنسية بالشرطين المذكورين .
( مسألة 8 ) : لا تقدير في نفقة الأقارب بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان حسب ما مر في نفقة الزوجة .
( مسألة 9 ) : لا يجب إعفاف مَن وجبت نفقته ولدا كان أو والدا بتزويج أو إعطاء مهر له أو تمليك أمة أو تحليلها له ، وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته على التزويج وبذل الصداق خصوصا في الأب « 1 » .
( مسألة 10 ) : يجب على الولد نفقة والده دون أولاده الذين هم أُخوته ودون زوجته التي ليست بأُمه ، ويجب على الوالد نفقة ولده دون زوجته ، نعم ، يجب عليه نفقة أولاده أيضاً لأنهم أولاده .
( مسألة 11 ) : لا تُقضى نفقة الأقارب ولا يتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقر في ذمته بخلاف الزوجة كما مر .
نعم ، لو لم ينفق عليه لغيبته ، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم فأمره بالاستدانة عليه ، فاستدان عليه اشتغلت ذمته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه .
وإن تعذر الحاكم فالظاهر أنه يجتزي بنيته ، بمعنى أنه لو استدان بقصد كونه على المنفق وجب عليه قضاؤه « 2 » .
( مسألة 12 ) : قد ظهر مما مر أن وجوب الإنفاق ثابت بشروطه في عمودي النسب - أعني بين الأصول والفروع دون الحواشي كالأخوة والأعمام والأخوال - فليعلم أن لوجوب الإنفاق ترتيبا من جهتين : من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه .
أما من الجهة الأولى فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو
هامش
( 1 ) لعل إيكال هذا الامر إلى العرف وإلى الظروف والملابسات المختلفة حسب الموارد أمثل .
( 2 ) وهكذا لو قام بذلك شخص آخر غيره من باب التفضل والإحسان ، والمسألة بحاجة إلى التأمل وللاحتياط فيها مجال .