للزوج استردادها ، وكذا لو إستفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها فليس له استردادها .
نعم ، لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً يوزع المدفوع على الأيام الماضية والآتية ويسترد منها حصة ما بقي من المدة ، بل الظاهر ذلك أيضا فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثناء اليوم قبل صرفها ، فيسترد الباقي من نفقة ذلك اليوم .
( مسألة 9 ) : كيفية الإنفاق بالطعام والإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله ، وإما بتسليم النفقة لها .
وليس له إلزامها بالنحو الأول ، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها « 1 » تفعل بها ما تشاء ، إلا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما على الزوج من النفقة فليس لها أن تطالبه بها بعد ذلك .
( مسألة 10 ) : لو دفع إليها نفقة الأيام الآتية بعد التقدير وقبلتها بهذا العنوان فتلفت في يدها بتلف سماوي أو غيره فلا ضمان عليه ولا يجب عليه الدفع .
( مسألة 11 ) : لو أسقطت نفقتها بعد التقدير برضا منها فالظاهر عدم جواز الرجوع لها بالنسبة إلى ما مضى وأما بالنسبة إلى ما يأتي فلا يبعد صحة الرجوع « 2 » .
( مسألة 12 ) : لو قدّر النفقة وكان للزوج عليها دين فامتنعت من أدائه مع التمكن « 3 » عنه جاز له أن يقاصها حينئذ بها .
( مسألة 13 ) : ما يدفع لها للطعام والإدام إما عين المأكول كالخبر والتمر واللحم المطبوخ وغيرها مما لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤنة وكلفة ، وإما عين تحتاج في ذلك إلى الإعداد كالحب والأرز والدقيق ونحو ذلك ، والظاهر « 4 » أن الزوج بالخيار بين النحوين وليس للزوجة الامتناع وإلزامه بالنحو الأول .
هامش
( 1 ) فيه نظر ، بل يتبع هنا - كما في سائر الفروع - العرف ومدى تطابق الأمر مع العشرة بالمعروف ، فلو كان العرف المواكلة ثم طالبت بالإنفاق المنفصل لم يكن لها هذا الحق ، واللّه العالم .
( 2 ) بل هو بعيد بالنظر إلى تعلق نوع حق لها بالإنفاق المستقبلي وبذلك يمكن لها إسقاطها ، والمسألة بحاجة إلى تأمل أكثر .
( 3 ) أي مع يسارها ، وإلا فلا يجوز لأن قضاء الدين بعد القوت .
( 4 ) بل الظاهر أن المناط هو المتعارف حسب العشرة بالمعروف .