الأم لشرائطها مثلا ، وأنكرت هي قُدِّم قولها مع اليمين « 1 » إن لم تكن قرينة معتبرة على صحة دعوى الأب .
( مسألة 12 ) : لو أسقطت الأُم حق حضانتها فهل يجوز الرجوع إليها مرة أُخرى أم لا ؟ وكذا لو أسقط الأب كذلك ؟ وجهان « 2 » .
( مسألة 13 ) : لو حصل للطفل ضرر من حضانة الأب له ولم يكن له أم ، يرجع إلى الحاكم الشرعي « 3 » .
( مسألة 14 ) : لا يسقط حق الحضانة عن الأبوين وإن وُجِد متبرع لها .
( مسألة 15 ) : لا يسقط حق الحضانة عن الأُم بنشوزها وطلاقها أو الفسخ إلا إذا ارتدّ أحدهما فيسقط حق المرتد .
( مسألة 16 ) : الظاهر ثبوت حق الحضانة للأبوين وإن كان الولد من الزنا سواء كان الزنا من الطرفين أو من طرف واحد .
( مسألة 17 ) : يتعين حق الحضانة في الأُم إن مات الأب قبل ولادة الطفل وبالعكس إن ماتت الام بعد الولادة .
( مسألة 18 ) : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا ، فإذا بلغ رشيدا ليس لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين فضلا عن غيرهما ، بل هو مالك لنفسه وكان إليه الخيار في الانضمامن إلى مَن شاء منهما أو من غيرهما ذكراً كان أم أُنثى .
( مسألة 19 ) : المرجع في الحضانة ما يتعلق بالطفل من حيث الغذاء واللباس المناسب للحفظ عن الحر والبرد وتحفظ صحته .
( مسألة 20 ) : لو اختلفا في كمية مصرف الحضانة ، فقالت المرأة هي مائة دينار مثلا ، وقال الرجل إنه أقل ، يُقدم قول الرجل ، ولو اختلفا في انقضاء مدة الحضانة فالقول مع مَن يدعي البقاء إلا أن يثبت خلافه بحجة معتبرة .
هامش
( 1 ) لتقديم ظاهر الصحة على أصالة عدم الأهلية ، ولكن إذا انعدم هذا الظاهر فإن الأمر ينقلب ، ولعله لذلك اكتفى المصنف رحمه اللّه بالقرينة المخالفة وإلا فالقرينة وحدها لا تكون دليلا واللّه العالم .
( 2 ) قد يقال أنه يختلف الأمر فيما إذا كان الإسقاط دائميا فلا أو مؤقتا فنعم واللّه العالم .
( 3 ) الظاهر أن ذلك بعد انعدام من له الولاية من أرحامه ، فإن الآية الكريمة : وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ شاملة لمثل هذه الحالات .