تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه نشر الحرمة إذا كان قبل تمام حولي المرتضع . ( مسألة 3 ) : المراد بالحولين أربعة وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأول على الأظهر ، فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . ( مسألة 4 ) : لو شك في تمام الحولين وعدمه فلا يوجب نشر الحرمة « 1 » . ( الخامس ) : الكمية وهي بلوغه حداً معيناً ، فلا يكفي مسمى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد ، وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة . أما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم . وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصراً بلبن المرأة . وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( مسألة 5 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه يُنسبان إليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم ، كما أن المدار على الإنبات والشد المعتد به منهما على ما يصدقان عليه عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ، وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين . ( مسألة 6 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواءً ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . ( مسألة 7 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أُمور : منها : كمال الرضعة ، بأن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تُضم الناقصات بعضها ببعض بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلا واحدة .
هامش
( 1 ) قد يقال بنشرها لخفاء الواسطة بين الاستصحاب والحرمة ، ولكن ما في المتن يبدو متينا .