( مسألة 18 ) : لو نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السّلام ما شياً ، انعقد مع القدرة وعدم الضرر ، فلو حج أو زار راكباً مع القدرة على المشي فإن كان النذر مطلقاً ولم يعين الوقت أعاده ماشياً ، وإن عين وقتاً وفات الوقت حنث بلا إشكال ولزم الكفارة ، وهل يجب مع ذلك القضاء ماشياً فيه تردد .
والأحوط القضاء وكذلك الحال لو ركب في بعض الطريق ومشى في البعض .
( مسألة 19 ) : ليس لِمَن نذر الحج أو الزيارة ماشياً أن يركب البحر ، أو يسلك طريقاً يحتاج إلى ركوب السفينة ونحوها ولو لأجل العبور من الشط ونحوه « 1 » ، ولو انحصر الطريق في البحر فإن كان كذلك من أول الأمر لم ينعقد النذر ، وإن طرأ ذلك بعد النذر ، فإن كان النذر مطلقاً وتوقع المكنة من طريق البر والمشي منه فيما بعد انتظر ، وإن كان معيناً وطرأ ذلك في الوقت أو مطلقاً ويأس من المكنة بالمرة سقط عنه « 2 » ولا شيء عليه .
( مسألة 20 ) : لو طرأ لناذر المشي العجز عنه في بعض الطريق دون البعض ، الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يمشي مقدار ما يستطيع ويركب في البعض ولا شيء عليه ، ولو اضطر إلى ركوب السفينة الأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان .
( مسألة 21 ) : لو نذر التصدق بعين شخصية تعينت ، ولا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها ، ومع التلف ، فإن كان لا بإتلاف منه انحلَّ النذر ولا شيء عليه ، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة فيتصدق بالبدل ، بل يكفر أيضاً على الأحوط « 3 » .
( مسألة 22 ) : لو تردد المنذور بين الأقل والأكثر لا يجب إلا الأول ، ولو تردد بين المتباينين يحتاط بالجمع ، وإن كان في وجوبه إشكال ، وكذا الكلام في العهد واليمين ، ولو تردد المنذور له بين شخصين يدفعه إلى الحاكم « 4 » ويبيّن الحال .
( مسألة 23 ) : لو نذر الصدقة على شخص معين لزم ، ولا يملك المنذور له الإبراء منه ، فلا يسقط من الناذر بالإبراء ، ولا يلزم على المنذور له القبول فينحل النذر بعدم
هامش
( 1 ) إلا إذا كان ذلك غير مناف مع إطلاق الحج ماشيا .
( 2 ) أي المشي ، وأما الحج ففي الرواية عليه أن يؤديه راكبا .
( 3 ) بل على الأقوى ، أمّا الضمان فعلى الأحوط وإن كان الأشبه علامه ، إلّا إذا كان على نحو تعدد المطلوب ، فعليه أن يفي نذره بمثله .
( 4 ) وهو يقوم بتقسيم المال بينهما لقاعدة العدل .