ولكن وردت رواية تدل على تقديم بينة الرجل إلا مع سبق بينة الامرأة المدعية أو الدخول بها في الأختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأختين ، ومنهم من تعدى إلى الام والبنت أيضاً ، ولكن العمل بها حتى في موردها مشكل لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد .
( السادسة ) : إذا تزوج العبد بمملوكة ثم اشتراها بإذن المولى ، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ولا إشكال في جواز وطئها ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها وحلت له بالملك على الأقوى من ملكية العبد ، وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الاذن من المولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما ذلك لأن الإذن السابق إنما كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك فيحتاج إلى الاذن الجديد ، ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى ، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجية ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجية ، وكذا إن اشتراها في الذمة لانصرافه إلى ذمة نفسه ، وفي الحاجة إلى الاذن الجديد وعدمها الوجهان .
( السابعة ) : يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها ، بل وكذا إذا لم تدع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها أو أجابت إذا دعيت إليه ، بل الظاهر ذلك وإن علم كونها ذات بعل سابقاً وادعت طلاقها أو موته ، نعم لو كانت متهمة في دعواها ، فالأحوط الفحص عن حالها ، ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين ، وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك خصوصاً إذا كانت متهمة .
( الثامنة ) : إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل ثم ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها ، نعم لو أقامت البينة على ذلك فرق بينها وبينه ، وإن لم يكن هناك زوج معين بل شهدت بأنها ذات بعل على وجه الإجمال .
( التاسعة ) : إذا وكلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معين ، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضي ذلك الزمان إلا إذا حصل لهما العلم بايقاعه ، ولا يكفي الظن بذلك وإن حصل من إخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة « 1 » ، نعم لو أخبر الوكيل بالإجراء كفى إذا كان ثقة ، بل مطلقاً لأن قول الوكيل حجة فيما وكل فيه .
هامش
( 1 ) على احتياط .