تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
من دون مراجعة الناظر واطلاعه وكان عمله على طبق ما قرره الموصي فالظاهر صحة عمله ونفوذه على الأول بخلافه على الثاني ، ولعل الغالب « 1 » المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الأول . ( مسألة 39 ) : يشترط في القيم على الأطفال ما اشترط في الوصي على المال والقول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوة وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد . ( مسألة 40 ) : لو عين الموصي على القيم تولي جهة خاصة وتصرفاً مخصوصاً ، اقتصر عليه ويكون أمره في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من قبله ، فلو جعله قيماً بالنسبة إلى حفظ أمواله وما يتعلق بإنفاقه ، ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة والمزارعة وغيرها ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها ، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء ، ولو أطلق وقال فلان قيم على أولادي - مثلًا - كان ولياً على جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف والإنفاق على من عليهم نفقته كالأبوين الفقيرين وحفظ أموالهم واستنمائها ، واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال الناس وكفارة القتل دون الدية فإنها في العمد والخطأ على العاقلة ، وكذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم كالخمس إذا تعلق بمالهم وغيره ذلك . نعم ، في ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محله إن شاء الله تعالى . ( مسألة 41 ) : يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك وجعل الناظر على الوصي كالوصية بالمال . ( مسألة 42 ) : ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف ولا تقتير فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادَّعى عليه الإسراف فالقول قول الوصي بيمينه ، وكذا لو ادَّعى عليه أنه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم ، لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادعاه الوصي وأنكره الصبي قدم قول الصبي والبينة على الوصي . ( مسألة 43 ) : يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله أجرة مثل عمله سواء كان غنياً أو فقيراً ، وإن كان الأحوط الأولى للأول التجنب ، وأما الوصي على الأموال فإن عين الموصي مقدار المال الموصى به ، وطبقه على مصرفه المعين بحيث لم يبق شيئاً لأُجرة الوصي واستلزم أخذ الأجرة ، أما الزيادة عن المال الموصى به أو النقصان في
هامش
( 1 ) يختلف باختلاف الناس ، والاحتياط لا يترك في الأخذ بالثاني .