المعروف للأرحام أو غيرهم لجملة من الأخبار المعتبرة . خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة .
( الثاني ) : العقل فلا تصح وصية المجنون .
نعم ، تصح وصية الادواري منه إذا كانت في دور إفاقته ، وكذا لا تصح وصية السكران حال سكره ، ولا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثم جنّ لم تبطل ، كما أنه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيته ، فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية .
( الثالث ) : الاختيار .
( الرابع ) : الرشد ، فلا تصح وصية « 1 » السفيه ، وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده ، وأما المفلس فلا مانع من وصيته وإن كانت بعد حجر الحاكم لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدم الدين على الوصية .
( الخامس ) : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه بل وكذا بناءً على ما هو الأقوى من ملكه ، لعموم أدلة الحجر وقوله عليه السّلام : ( لا وصية للملوك ) بناءً على إرادة نفي وصيته لغيره لا نفي الوصية له .
نعم ، لو أجاز مولاه صح على البناء المذكور ، ولو أوصى بماله ثم انعتق وكان المال باقياً في يده صحت على إشكال .
نعم ، لو علقها على الحرية فالأقوى صحتها ولا يضر التعليق المفروض ، كما لا يضر إذا قال هذا لزيد إن متّ في سفري ، ولو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحة ، وكذا ما كان من هذا القبيل .
( السادس ) : أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعدما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك - فإنه لا تصح وصيته على المشهور المدعى عليه الإجماع ، للنص الصحيح الصريح خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض ، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال ، وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها « 2 » ، كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمداً لا سهواً أو
هامش
( 1 ) وصيته المالية نافذة إذا كانت قد أصابت موضع الرشد حيث إن الولاية عليه تعني ضبط تصرفاته لكي تكون رشيدة ، وهذا هو المفروض واما سائر وصاياه فإن لم تكن سفاهته إلى درجة إسقاط تصرفاته عرفا عن الاعتبار فهي نافذة أيضا .
( 2 ) فيه تأمل .