كحق التحجير والاختصاص . وأما الثمن ، فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متمولًا ، بل حقاً قابلًا للنقل والانتقال ، بل يجوز أن يكون حقاً قابلًا للإسقاط وإن لم يكن قابلًا للنقل والانتقال ، كحق الخيار والشفعة ، وإن كان الأحوط خلافه .
( الثاني ) : تقدير « 1 » مقدار العوضين بكل ما تعارف تقديرهما به : وزناً أو كيلًا أو مساحة أو بغيرها « 2 » من أنحاء التقديرات ، فلا يكفي مجرد المشاهدة والمجازفة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، كتقدير الموزون بالكيل أو العد ، والمعدود بالوزن أو الكيل ، إذا لم يعلم قدر الوزن في الأول والعدد في الثاني ، وأما إذا علم بذلك أيضاً فيصح ويجزي ، ولو كيل جملة مما يُعَدّ أو مما يُوزَن بمكيال ثم يحسب الباقي بحسابه يصح ولا إشكال فيه .
( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع فيشتريه مبنياً على ما أخبر به إن حصل الاطمئنان من قوله ، ولو تبين النقص فله الخيار ، فإن فسخ يرد تمام الثمن وإن أمضى ينقص من الثمن بحسابه ، ولو تبينت الزيادة فهي للبائع وللمشتري الخيار « 3 » .
( مسألة 2 ) : كما يصح الاعتماد على قول البائع مع حصول الاطمئنان ، يصح الاعتماد على قول أهل الخبرة أيضاً مع حصوله .
( مسألة 3 ) : لو كان شيء له أجزاء وأفراد وهي متحدة من كل جهة في أصل المالية وخصوصياتها الموجبة لزيادة الرغبات والقيمة ، يجوز بيع ذلك الشيء بأنحاء مختلفة :
( الأول ) : بيع المجموع من حيث المجموع .
( الثاني ) : الجزء المشاع منه - ثلثاً أو ربعاً أو عشراً أو غير ذلك .
( الثالث ) : بيع فرد موجود في الخارج في ضمن الكلي المتحقق فيه .
( الرابع ) : أن يبيع في الذمة بشرط إعطائه مما في الخارج ، هذا في المتساوي ، وأما في مختلف الأجزاء فلا يجوز « 4 » .
( مسألة 4 ) : كل مورد يكتفي المتعارف فيه بالمشاهدة تجزي المشاهدة عن الوزن والكيل والعد ، وما تعارف الاكتفاء في تعيين مقداره بالمساحة لابد من التعيين بها ويجوز بغيرها إن أفاد
هامش
( 1 ) على الأحوط خصوصا إذا لم يعتمدا بيع المجازفة .
( 2 ) كالزمن مثل عمر الأشجار والحيوانات .
( 3 ) فيما لو كانت شركه مع البائع نقصا في الصفقة ، ولكن في غير ذلك لا يكون الأمر كذلك ، كما لو باع طنا من الحنطة فتبين أنه طن ونصف فيأخذ البائع نصف الطن وتبقى البقية للمشتري ولا خيار له لأنه لم يقع في صفقته نقص .
( 4 ) إذا كانتن الصفقة غررية ( توجب الجهالة والاختلاف ) .