الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث أن الساكن استحق مسمى الإسكان ولو يوماً لزم العقد في هذا المقدار ، فليس للمالك منعه عن ذلك .
نعم ، له الرجوع والأمر بالخروج في الزائد متى شاء ، وفي العمرى المقدرة بعمر الساكن أو عمر المالك لزمت مدة حياة أحدهما ، وفي الرقبى لزمت في المدة المضروبة ، فليس للمالك إخراجه قبل انقضائها .
( مسألة 6 ) : إذا جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ، وجاز له بيعها ولم يبطل الإسكان ولا الإعمار ولا الإرقاب ، بل يستحق الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها . نعم ، لو كان جاهلًا كان له الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن .
( مسألة 7 ) : لو جعل المدة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله ، كان لورثته « 1 » السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدة طول حياة الساكن ومات المالك قبله ، لم يكن لورثته إزعاج الساكن ، بل يسكن طول حياته . ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى إلا إذا جعل له السكنى مدة حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته ، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا ، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته .
( مسألة 8 ) : إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن من جعلت له السكنى بنفسه وأهله وأولاده ، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه ، كغلامه وجاريته ومرضعة ولده وضيوفه ، بل وكذا دابته إذا كان الموضع معداً لمثلها ، ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلا أن يشترط ذلك أو يرضى المالك ، وكذا لا يجوز أن يؤجر المسكن أو يعيره لغيره على الأقوى « 2 » .
( مسألة 9 ) : كل ما صح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغيرها ، ويختص مورد السكنى بالمساكن ، وأما الرقبى ففي كونها في ذلك بحكم العمرى أو بحكم السكنى تأمل وإشكال « 3 » .
( مسألة 10 ) : يشترط في الحبس وما يلحق به الشرائط العامة وجميع ما تقدم من الشرائط في الوقف .
هامش
( 1 ) هذا فيما إذا لم يكن الظاهر أن مراده سكونته بنفسه وليس تمليكه حق السكن كما في الإيجار .
( 2 ) إلا إذا كان مراده تمليك المنفعة تماما وهو خلاف الظاهر .
( 3 ) والظاهر أنه مثل العمرى إذا كان الانتفاع ممكنا .