الديون يشكل الصحة ، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .
( مسألة 2 ) : لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة .
( الأول ) : أن تكون ديونه ثابتة شرعاً .
( الثاني ) : أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس - ما عدا مستثنيات الدين - قاصرة عن ديونه .
( الثالث ) : أن تكون الديون حالة فلا حجر عليه لأجل الديون المؤجلة « 1 » وإن لم يف ماله بها لو حلت ، ولو كان بعضها حالًا وبعضها مؤجلًا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه وإلا فلا .
( الرابع ) : أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إلى الحاكم ويلتمسوا « 2 » منه الحجر عليه .
( مسألة 3 ) : بعد ما تمت الشرائط الأربعة وحجر عليه الحاكم وحكم بذلك ، تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة ، وبغير عوض كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم ، وإنما يمنع عن التصرفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق وكان له فسخ البيع وإجازته ، نعم لو كان له حق مالي سابقاً على الغير ليس له إسقاطه وإبراؤه كلًا أو بعضاً .
( مسألة 4 ) : إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره بمثل الاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ففي شمول الحجر لها إشكال « 3 » . نعم لا إشكال في جواز تجديد الحجر عليها .
( مسألة 5 ) : لو أقرّ بعد الحجر بدين سابق صح وشارك « 4 » المقرّ له مع الغرماء . وكذا لو أقرّ بدين لاحق وأسنده إلى سبب لا يحتاج رضاء الطرفين مثل الإتلاف والجناية ونحوهما ، وأما لو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض والشراء بما في الذمة ونحو ذلك نفذ الإقرار في حقه ، لكن لا يشارك المقر له مع الغرماء .
هامش
( 1 ) إذا رأى الحاكم إن إقامة القسط تتوقف عليه فلا بأس به .
( 2 ) إلا إذا تعلق حق عام بالوضع مثل الفساد الاقتصادي للبلد أو ضياع سمعة البلد مثل إفلاس بنك وما أشبه فيجوز للحاكم إعلان إفلاس المؤسسة المالية حتى قبل طلب الغرماء .
( 3 ) والأشبه شمول الحكم لها أيضا لأداء حقوق الناس إليهم .
( 4 ) في المشاركة تأمل وذلك لأن الإقرار يصبح بحق الغير .