الاختصاص به وإن انتفع بها إذ لم يكن ذلك من فعله « 1 » ولا من معاملة واقعة بينهما .
( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدة وأنها سنة أو سنتان مثلًا فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما إنهما ستة أشهر والآخر قال إنها ثمانية أشهر ، نعم لو ادعى المالك مدة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال ، ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة ، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدة أو الحصة وعدمها ، وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنه وقع على كذا ، أو كذا فالظاهر التحالف وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم « 2 » ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
( مسألة 24 ) : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما فالمرجع التحالف « 3 » ، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة .
( مسألة 25 ) : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة فادعى الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية للزراعة والمالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضاً « 4 » ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال ، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة إن أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان « 5 » ، وإن كان النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما .
( مسألة 26 ) : لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى المزارعة ، فالقول قول المالك مع يمينه « 6 » على نفي المزارعة .
( مسألة 27 ) : في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع ، هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة وقبل البلوغ قد يقال بعدم الجواز إلا أن يضمن حصتها للفقراء لأنه ضرر عليهم ، والأقوى الجواز وحق الفقراء يتعلق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغاً .
هامش
( 1 ) ووجه ثالث للضمان هو تعلق حق المالك للأرض باعتبار تأثيرها في نمو الزرع مما يجعل له حقا فيما نمى بما يملكه كما لو أن غنما رعى في أرضه .
( 2 ) وهو الأقرب إلى الفهم العرفي للنزاع .
( 3 ) بعد التأكد من عدم وجود منكر ومدعي كما هو الغالب ، أما قبله فالمرجع اليمين والبينة .
( 4 ) فيما إذا كان مصب الدعوى - حسب نظر القاضي - كونها ادعاء وادعاء ، أما إذا كان ادعاء وإنكار كما لو ادعى العامل أنه أعطاه الأرض مجانا وأنكر المالك فله أن يحلف بعدم إعطائه الأرض مجانا واللّه العالم .
( 5 ) أوجههما العدم للفساد والضرر .
( 6 ) في رد المزارعة ، أما إثبات الغصب فعليه أن يثبته بالبينة .