المثل « 1 » والحصة من الربح ، إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها ، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران فادعى المالك أنه أقرضه وادعى العامل أنه ضاربه ، قدم قول المالك « 2 » مع اليمين .
( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الإبضاع والعامل المضاربة يتحالفان ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح « 3 » ، ولو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة ، وادعى العامل الإبضاع استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله .
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل ، كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً « 4 » ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً ، لأن المفروض « 5 » أن تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحاً ، مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلا ما خرج .
هامش
( 1 ) وجهه ظاهر ، إلا أن الأشبه أن له نصيبا عادلا من الربح بعد تساقط الدعويين وعودة الأمر إلى حق كل واحد حسبما قلنا أن النماء ليس تابعا للمال بل له وللعمل معا ، بلى لو قلنا أن النماء كلا تابع للمال يكون ما جاء في المتن متينا جدا .
( 2 ) فيما لو كان مصب الدعوى بهذه الصورة كان المتن متينا ، وأما لو كان مصب الدعوى ادعاء العامل القرض أو الوديعة أو ما أشبه ، فالأشبه التحالف ، وعلى العموم نظر القاضي حسب القرائن وطريقة الادعاء وظواهر الأمور هو المعيار بعد توفيق اللّه سبحانه .
( 3 ) والأشبه على ما قلنا من تبعية النماء للمال والعمل معا استحقاق الحصة وليس الأقل منها ومن الأجرة .
( 4 ) هذا فيما كان النماء مستندا إلى المال ، أما إذا كان بسبب العمل أيضا فمشكل .
( 5 ) هذا الفرض غير ثابت عندنا فالمرجع إجراء العدالة في تقسيط الربح بعد تقديم قول العامل في مقدار المال ، والتراضي أحوط .