العين ، وبين الضرب مع الغرماء نظير ما إذا أفلس المشتري « 1 » بالثمن حيث إن للبايع الخيار إذا وجد عين ماله .
( مسألة 10 ) : إذا تبين غبن المؤجر أو المستأجر ، فله الخيار إذا لم يكن عالماً به حال العقد ، إلا إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد .
( مسألة 11 ) : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ، بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع « 2 » ، ويجري فيها خيار الشرط حتى للأجنبي وخيار العيب والغبن كما ذكرنا ، بل يجرى فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط ، وتبعض الصفقة ، وتعذر التسليم « 3 » والتفليس « 4 » والتدليس « 5 » والشركة ، وما يفسد ليومه ، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن في البيع .
( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره مثلًا ثم باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ، فيكون للمشترى منفعة العبد مثلًا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدتها ، لا من جهة تبعية العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشترى المستأجر على البائع بما يقابل بقية المدة من الأجرة وإن كان تلف العين عليه « 6 » . والله العالم .
فصل في أحكام الإجارة
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد من غير توقف على شيء كما هو مقتضى سببية العقود ، كما أن المؤجر يملك الأجرة ملكية متزلزلة « 7 » به كذلك ، ولكن لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة إلا بتسليم العين أو
هامش
( 1 ) هذا ما ذهب إليه المشهور والأحوط التراضي أو الضرب مع الغرماء .
( 2 ) بلى إذا كان في التأخير ضرر على أحدهما أو كان التأخير بخلاف ما تراضيا عليه وتبانيا عليه من العقد كان الخيار لمن تضرر منهما وهذا هو مبنى الخيار حقا ، وهو عدم التراضي حقا بالعقد فيجبر بالخيار .
( 3 ) إن لم يكن متعذرا من الأساس فيبطل على ما تقدم الحديث عنه .
( 4 ) سبق القول فيه .
( 5 ) هذه الخيارات وغيرها مبناها إمّا الضرر وإما مخالفة الوضع الجديد لما تراضيا عليه من العقد .
( 6 ) المسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط التراضي .
( 7 ) بل هي ملكية مستقرة ، غاية الأمر أنّ المنفعة إذا تعذر استيفاؤها فإن له حق الفسخ فيرجع كل شيء إلى مالكه ويشمل عدم الاستقرار الطرفين .