وإن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك البلد بزيادة ثلاثة أيام ، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدة فلا شفعة له ، إلا أن يرضى المشتري بالصبر ، ويكفي في ثلاثة أيام التلفيق ، ومبدؤها من حين الأخذ بالشفعة لا من زمان البيع . والصبر إلى ثلاثة أيام أو الانتظار إلى أن ينقل المال إنما هو فيما إذا لم يتضرر المشتري ، وإلا فيدور مدار رضاه « 1 » ولا فرق في ذلك كله بين كون اشتراء المشتري الحصة نقداً أو نسية .
( مسألة 9 ) : يشترط في الشفيع الإسلام إذا كان المشتري مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر وتثبت للكفار على مثله وللمسلم على الكافر .
( مسألة 10 ) : تثبت الشفعة للغائب ، فله الأخذ بها بعد إطَّلاعه على البيع ولو بعد زمان طويل « 2 » .
وإذا كان له وكيل مطلق أو في خصوص الأخذ بالشفعة جاز له الأخذ بالشفعة للموكل مع إطَّلاعه على البيع .
( مسألة 11 ) : تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيهاً أو صبياً أو مجنوناً فيأخذ لهم الولي ، بل إذا أخذ الصبية أو الصبي بإذن الولي صح .
( مسألة 12 ) : تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته أو استبدال الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء . وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجبار المفلس عليه وإن بذلوا الثمن .
( مسألة 13 ) : لو أسقط الولي على الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل ، وكذا إذا لم يكن في الأخذ بها مصلحة فلم يطالب ، ولو ترك المطالبة بها مساهلة في حقهم لهم المطالبة بعد الكمال « 3 » .
( مسألة 14 ) : إذا كان المبيع مشتركاً بين الولي والمولى عليه فباع الولي عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة ، وكذا إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى عليه ، وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكاً مع الموكل .
( مسألة 15 ) : لو اشترى عامل المضاربة ما يكون مشتركاً بين صاحب المال في المضاربة وبين شخص آخر بحيث يصير صاحب المال هو الشفيع يملكه صاحب المال
هامش
( 1 ) ويكون المعيار يومئذ الضرر وعدمه فبقدر التضرر تنتفي الشفعة .
( 2 ) شريطة عدم إلحاق الضرار بالمشتري بغيبته والأحوط المصالحة .
( 3 ) شريطة ألّا يتضرر المشتري بالتأخير الزائد عن الحد ، فإن كان ، فالأحوط التراضي ويتحمل الولي أضرار الصغير إن كانت على الأقوى لتقصيره في حقه .