عنباً بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤمن وجب عليه ضمان حصة الفقير « 1 » ، كما أنه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب .
( مسألة 5 ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً أو حصرماً مثلًا فإنه يجب على الساعي القبول « 2 » .
( مسألة 6 ) : وقت الإخراج الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه ، وإذا أخرها عنه ضمن عند تصفية الغلة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ، فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلق .
( مسألة 7 ) : يجوز للمالك المقاسمة مع الساعي مع التراضي بينهما قبل الجذاذ .
( مسألة 8 ) : يجوز للمالك دفع الزكاة والثمر على الشجر قبل الجذاذ منه أو من قيمته « 3 » .
( مسألة 9 ) : يجوز دفع القيمة حتى من غير النقدين ، من أي جنس كان « 4 » ، بل يجوز أن تكون من المنافع كسكنى الدار مثلًا ، وتسليمها بتسليم العين إلى الفقير .
( مسألة 10 ) : لا تتكرر زكاة الغلات بتكرر السنين إذا بقيت أحوالًا ، فإذا زكى الحنطة ثم احتكرها سنين لم يجب عليه شيء ، وكذا التمر وغيره .
( مسألة 11 ) : مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات هو العشر ، فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل والشجر ، بل الزرع أيضاً في بعض الأمكنة ، ونصف العشر فيما سقي بالدلو والرشاء والنواضح والدوالي ونحوها من العلاجات ، ولو سقي بالأمرين فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر ، وفي نصفه آخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ، ولو شك في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي الأقل ، والأحوط الأكثر .
هامش
( 1 ) حسب فتوى امشهور من تعلق الزكاة بها يومئذ وأما حسب ما في المتن فجائز ، كذلك حسب ما استظهرناه يجوز إلى أوان حصادها أي صيرورتها ( عنباً وتمراً أو رطباً وحنطة وشعيراً ) .
( 2 ) فيه إشكال .
( 3 ) بعد أن يصبح متعلق الزكاة حسبما استظهرناه .
( 4 ) إذا كان قَبِلَ الساعي أو رضي الفقير أو كان في ذلك مصلحته ، أما في غير ذلك فالأحوط اجتنابه .