تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه فإنها تخرج بذلك كله عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً ، كما أنها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة . ( الشرط الثالث ) : أن لا يكون عوامل ، ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضر إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مر في السوم « 1 » . ( الشرط الرابع ) : مضى الحول عليها جامعةً للشرائط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق الوجوب ، بل الأقوى استقراره أيضاً فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول ، فابتداء الحول الثاني إنما هو بعد تمامه . ( مسألة 9 ) : لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكوياً من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ومضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة . ( مسألة 10 ) : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن « 2 » ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال « 3 » . ( مسألة 11 ) : إذا ارتد الرجل المسلم ، فإما أن يكون عن ملة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين إما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملة ولكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه « 4 » ، وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول لأن تركته تنتقل إلى ورثته ،
هامش
( 1 ) ومرّ المختار فيه وان المعيار صدق العوامل عرفا فمتى صدق سقطت الزكاة . ( 2 ) وسقط عنه من الزكاة بنسبة التالف . ( 3 ) لا إشكال فيه على الظاهر . ( 4 ) إذا أخرج الورثة في الفطري فلا إشكال ، وفي الملي إذا تاب وأخرج فلا إشكال أيضا ، أما قبل التوبة فالأقوى كفايته إذا أخرجها ، والأحوط أن يتم بإذن الإمام .