نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت ، ولو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضر إلا إذا كان على وجه التقييد « 1 » ، لا الاشتباه في التطبيق .
( الرابع ) : الصوم فلا يصح بدونه ، وعلى هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها ، ولا من الحائض والنفساء « 2 » ، ولا في العيدين بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان غافلًا حين الدخول ، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح ، وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته « 3 » فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف .
( الخامس ) : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام فلو نواه كذلك بطل وأما الأزيد فلا بأس به ، وإن كان الزائد يوماً أو بعضه أو ليلة أو بعضها ولا حد لأكثره ، نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس ، بل ذكر بعضهم « 4 » أنه كلما زاد يومين وجب الثالث ، فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع وهكذا وفيه تأمل ، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية « 5 » فلا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة ، وإن جاز ذلك كما عرفت ويدخل الليلتان المتوسطان وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال « 6 » .
( السادس ) : أن يكون في المسجد الجامع ، فلا يكفي في غير المسجد ، ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدد الجامع تخير بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة ، مسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
( السابع ) : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ، سواء كان قناً أو مدبراً ، أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرر منه شيء ، ولم يكن اعتكافه اكتساباً وأما إذا كان اكتساباً فلا مانع منه ، كما أنه إذا كان مبعضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص « 7 » ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقه وإن الوالد والوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ،
هامش
( 1 ) فرضه بعيد .
( 2 ) على أنه لا يجوز لهما وللجنب البقاء في المسجد .
( 3 ) فيه تردد ، والأحوط الاستئناف بعد العيد .
( 4 ) وهذا هو الأحوط .
( 5 ) حسب ميقات الصلاة .
( 6 ) والاحتياط في التقيد بالأيام العادية وعدم التلفيق .
( 7 ) إذا كان عمل الشخص مملوكا للمستأجر ، وإلا فلا .