( مسألة 15 ) : من مات في أحد الحرمين - حرم مكة أو المدينة - كان من الآمنين في يوم القيامة ، ومن دُفِن في حرم مكة يأمن الفزع الأكبر من بر الناس وفاجرهم ، ومن ختم القِران بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويرى منزله في الجنة .
ختام في الصد والإحصار « 1 »
وهما يشتركان في عدم التمكن من إتمام النسك ، إلا أن الأول ما يكون لأجل العدو ، والثاني لأجل المرض ، ولو اجتمعا يجوز له الأخذ بالأخف .
أما الصد ففيه مسائل :
( مسألة 1 ) : المصدود إذا تلبس بإحرام الحج ثم صُدَّ تحلل في محله من كل ما أحرم منه حتى النساء إن لم يتمكن من إتمام نسكه من غير طريق الصد ، أو تمكن وقصر ماله عن ذلك ، ولو كان متمكناً منه استمر على إحرامه ، ولا يجوز له التحلل منه حتى لو خشي الفوات ، فلا يتحلل إلا بعد تحقق الفوت ، فيتحلل حينئذ بعمرة كغيره ممن فاته الحج بعد الإحرام له ، وكذا لا يتحلل بالعلم بالفوات ، بل لابد من تحققه خارجاً .
( مسألة 2 ) : يجب عليه بعد التحلل إتيان الحج في القابل إن كان واجباً عليه ، أو صار مستطيعاً في السنة القابلة ، وإلا فيستحب .
( مسألة 3 ) : لا يتحلل المصدود إلا بعد ذبح الهدي أو نحره « 2 » في محل صده أو يبعثه ، فليس للذبح أو النحر مكان مخصوص وإنما يكون مكانه فعلا أو بعثاً محل الصد ، ويدور مداره اين ما تحقق ولو كان في بلده .
( مسألة 4 ) : لا تجب نية التحلل عند الذبح أو النحر وإن كان الأحوط ذلك « 3 » ، وكذا لا يحتاج التحلل إلى الحلق أو التقصير ، وأن كان الأحوط ذلك « 4 » .
( مسألة 5 ) : لو كان قد ساق هدياً ثم صُدَّ أو احصر كفاه ما ساقه عن هدي التحلل وإن كان الجمع أحوط .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ، بداية ج 15 .
( 2 ) فيه نظر ، ولكن الأحوط الهدي .
( 3 ) إذا قلنا بوجوب الحلق أو التقصير فلا معنى لهذه المسألة ، وهو الأحوط كما سوف نذكره إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) لا يُترك .