على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً ، ثم إذا دخل بإحرام ، فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم « 1 » والأحوط الإتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ، ثم الظاهر أنه لا إشكال في جواز « 2 » الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها .
( مسألة 3 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الأفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ، ولا إشكال ، وإنما الكلام في الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
( أحدها ) : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة .
( الثاني ) : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه .
( الثالث ) : فوات الاضطراري منه .
( الرابع ) : زوال يوم التروية .
( الخامس ) : غروبه .
( السادس ) : زوال يوم عرفة .
( السابع ) : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت ، والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . .
( منها ) : قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : ( لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ، ما لم يخف فوات الموقفين ) ، وفي نسخة : ( لا
هامش
( 1 ) في قوّته نظر .
( 2 ) لا يخلو من إشكال ، لأولويته ولشموله للعلة التي ذكرت في روايات الباب من أنه مرتهن بالحج ، وللآية الكريمة التي قد تدل بمساعدة الروايات أن من بدأ عمرة التمتع عليه أن يتمها ويتم الحج بعدها واللّه العالم . هذا إذا كان عالما بإمكان العودة لإتمام العمرد وإلا فإن الإشكال في الخروج أقوى لمخالفته لأمر الإتمام .