تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والإياب من دون حرج عليه . ( مسألة 59 ) : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدل عليه صحيح سعد بن يسار سأل الصادق عليه السّلام الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير قال : ، نعم يحج منه حجة الإسلام قال : وينفق منه قال ، نعم ، ثم قال : إن مال الولد لوالده إن رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقضى أن المال والولد للوالد . وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ . ( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ، فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حج متسكعاً ، بل لو حج من مال الغير غصباً صح وأجزأه ، نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح « 1 » ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً . ( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية ، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب . وكذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤنته . ( مسألة 62 ) : ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية ، فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلا فلا . ( مسألة 63 ) : ويشترط أيضاً الاستطاعة السربية ، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال « 2 » وإلا لم يجب ، وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنه غير مأمون وجب الذهاب
هامش
( 1 ) حسب المشهور والموافق للاحتياط ، ولكن إذا اشترى شيئا بذمته وبعد قضاء العمل وفّى من الغصب ، فالصحة أقرب . ( 2 ) التي لا يمكن الاستنابة فيها مثل الوقوفين .
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 190 | السيد محمد تقي المدرسي