شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها « 1 » بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
( مسألة 54 ) : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ، ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة ، لعدم تحققها في الخارج ، نعم لو لم يبعها عمداً بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه .
( مسألة 55 ) : إذا عمر بستاناً وغرس فيه أشجاراً ونخيلًا للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار والنخيل ، وأما إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان ، فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي نمو أشجاره ونخيله .
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة ، كأن يكون له رأس مال يتجر به ، وخان يؤجره وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة أو نحو ذلك ، يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مؤنته .
( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ، فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه ، إلا بعد لزوم البيع ومضي زمن خيار البايع .
( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس « 2 » ، إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن .
( مسألة 59 ) : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتجر به ، يجب إخراج خمسه على الأحوط ثم الاتجار به « 3 » .
( مسألة 60 ) : مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مؤنتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب ، وأما من لم يكن مكتسباً وحصل له فائدة اتفاقاً فمن حين حصول الفائدة .
هامش
( 1 ) إذا كانت القيمة المرتفعة حقيقية ، أما إذا كانت اسمية كما إذا ارتفعت بالتضخم فلا .
( 2 ) بل يسقط لأنه لم يستحق الربح حقيقة .
( 3 ) نعم لو كان الرأسمال من قبيل أداة للكسب لا يجب فيه الخمس لأنه من المؤونة عرفا .