كغيرها من الديون ، وأما مع تلفها بلا ضمان فلا محل للنية .
( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة « 1 » إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنه ولي عام على الفقراء ، ففي الأول يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير ، والأحوط تولي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه لأن يده حينئذ يد الفقير المولى عليه .
( مسألة 4 ) : إذا أدى ولي اليتيم أو المجنون زكاة ما لهما يكون هو المتولي للنية .
( مسألة 5 ) : إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه « 2 » ، وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضاً عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر .
( مسألة 6 ) : لو كان له مال غائب مثلًا فنوى أنه إن كان باقياً فهذا زكاته ، وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبة صح بخلاف ما لو ردد في نيته ولم يعين هذا المقدار أيضاً فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة « 3 » فإنه لا يجزي .
( مسألة 7 ) : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفاً ، فإن كان ما أعطاه باقياً له أن يسترده « 4 » ، وإن كان تالفاً استرد عوضه ، إذا كان القابض عالماً بالحال ، وإلا فلا .
ختام فيه مسائل متفرقة
( الأولى ) : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون تكليف للولي ، وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده ، فلو كان من مذهبه اجتهاداً أو تقليداً وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد
هامش
( 1 ) ليس المعيار فقط في قصد الدافع ، وإنما أيضا قصد الآخذ وهو الولي الفقيه .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) إذا كان قصده امتثال ما أمر اللّه به كفاه نية .
( 4 ) مشكل ، والأحوط عدم الاسترداد مطلقا لأنه صدقة ، والراجع فيها كمن يأكل ميتة . بلى إذا دفع بشرط بقاء المال التالف وعلم المُعطى له ذلك جاز .