فصل في الاستنجاء
يجب غسل مخرج البول بالماء مرّتين « 1 » ، والأفضل ثلاث بما يسمّى غسلًا ، ولا يجزي غير الماء « 2 » ، ولا فرق بين الذكر والأُنثى والخنثى ، كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره معتاداً أو غير معتاد ، وفى مخرج الغائط مخيّر بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق إن لم يتعدّ عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وإلا تعيّن الماء وإذا تعدّى على وجه الانفصال كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتّصال بالمخرج يتخيّر في المخرج بين الأمرين ، ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ ، والغسل أفضل من المسح بالأحجار ، والجمع بينهما أكمل ، ولا يعتبر في الغسل تعدّد ، بل الحدّ النقاء ، وإن حصل بغسلة ، وفي المسح لابد من ثلاث وإن حصل النقاء بالأقل « 3 » ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء ، فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد ، ويجزي ذو الجهات الثلاث من الحجر ، وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات ، ويكفي كلّ قالع ولو من الأصابع ويعتبر فيه الطهارة ولا يشترط البكارة ، فلا يجزي النجس ويجزي المتنجس بعد غسله ، ولو مسح بالنجس أو المتنجّس لم يطهر بعد ذلك إلا بالماء إلا إذا لم يكن لاقى البشرة ، بل لاقى عين النجاسة ، ويجب في الغسل بالماء إزالة العين ، والأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى . لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفى إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضاً « 4 » .
( مسألة 1 ) : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحل على الأقوى « 5 » .
( مسألة 2 ) : في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة فليس حالها حال الأجزاء الصغار .
( مسألة 3 ) : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية فلا يجزي مثل الطين والوصلة المرطوبة « 6 » ، نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري .
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) إذا لم يسم غسلا أما الغسل بالمواد المطهرة فإنها مجزية على احتياط .
( 3 ) على الأحوط .
( 4 ) المعيار الإنقاء ، وهو حاصل بالماء كما بالأحجار كل بطريقة خاصة .
( 5 ) الأحوط في العظم والروث عدم الطهارة بل في المحترمات الأقوى ما قاله المصنف قدّس سرّه .
( 6 ) الأقوى الطهارة بها إذا حصلت النقاوة والاحتياط ما ذكره قدّس سرّه .