لهما ، نعم لو لم يقصد جعلهما مصباًّ للغسالة لكن استلزم ذلك أمكن أن يقال إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبَّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا ، فضلًا عن كون الوضوء كذلك .
( مسألة 15 ) : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيّد منهما والرديء والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم ، وإن لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وأنّ المغشوش ليس محرّماً ، وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً ، لا وجه له والفرق بين الحرير والمقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض ، بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم .
( مسألة 16 ) : إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع ، صحَّ .
( مسألة 17 ) : الأواني من غير الجنسين لا مانع منها ، وإن كانت أغلى وأغلى ، حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج .
( مسألة 18 ) : الذهب المعروف بالفرنكي لا بأس بما صنع منه ، لأنه في الحقيقة ليس ذهباً وكذا الفضة المسماة بالورشو فإنها ليس فضّة ، بل هي صفر أبيض .
( مسألة 19 ) : إذا اضطّر إلى استعمال أواني الذهب أو الفضّة في الأكل والشرب وغيرهما جاز ، وكذا في غيرهما من الاستعمالات ، نعم لا يجوز التوضّؤ والاغتسال منهما « 1 » بل ينتقل إلى التيمم .
( مسألة 20 ) : إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قدمهما .
( مسألة 21 ) : يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما ، وأُجرته أيضاً حرام كما مرّ « 2 » .
( مسألة 22 ) : يجب على صاحبهما كسرهما « 3 » ، وأما غيره فإن علم أنّ صاحبهما يقلّد من يحرِّم اقتناؤهما أيضاً ، وأنّهما من الأفراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه وإن توقف
هامش
( 1 ) على القول بحرمة جميع أنواع الاستعمال وقد سبق التأمل فيه .
( 2 ) ومر ما فيه .
( 3 ) إن قلنا بحرمة اقتنائهما .