( الثاني ) : الحدث الأكبر أو الأصغر فإنه مبطل أينما وقع فيها ، ولو قبل الآخر بحرف ، من غير فرق بين أن يكون عمداً أو سهواً أو اضطراراً ، عدا ما مر في حكم المسلوس والمبطون والمستحاضة ، نعم لو نسي السلام ثم أحدث فالأقوى عدم البطلان وإن كان الأحوط « 1 » الإعادة أيضاً .
( الثالث ) : التكفير ، بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى على النحو الذي يصنعه غيرنا إن كان عمداً لغير ضرورة ، فلا بأس به سهواً وإن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة وإن كانت أقوى ، والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأي وجه كان في أي حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفاً بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقاً ، حتى على الوضع المتعارف .
( الرابع ) : تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال ، وإن لم يصل إلى حدهما وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إليالخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأما الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلًا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً ، خصوصاً إذا كان طويلًا ، وسيما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان ، سيما تكبيرة الإحرام ، وأما إذا كان فاحشا « 2 » ، ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ ، وكذا تبطل مع الالتفات سهواً فيما كان عمده مبطلًا إلا إذا لم يصل إلى حد اليمين واليسار ، بل كان فيما بينهما ، فإنه غير مبطل إذا كان سهواً ، وإن كان بكل البدن .
( الخامس ) : تعمد الكلام بحرفين ولو مهملين غير مفهمين للمعنى « 3 » ، أو بحرف واحد بشرط كونه مفهماً للمعنى نحو ( قِ ) فعل أمر من وقى بشرط أن يكون عالماً بمعناه وقاصداً له ، بل أو غير قاصد أيضاً مع التفاته إلى معناه على الأحوط .
( مسألة 1 ) : لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت « 4 » ،
هامش
( 1 ) وفي رواية : من أحدث قبل التشهد توضأ وأعاد التشهد ، الّا ان ما عليه المشهور من الإعادة أحوط .
( 2 ) فإذا كان فاحشا بحيث خرج عن الاستقبال بالجه إلى القبلة ( حسب ما ذكرناه فيمعنى الاستقبال ) ففيه إشكال .
( 3 ) إن كان بقصد إفهام شيء من خلاله على الأقوى ، وإن لم يقصد شيئا فعلى الأحوط .
( 4 ) إن قصد معنى على الأقوى ، وإن لم يقصد فعلى الأحوط .