يقصد الوجوب والندب ، وحيث إنه يحتمل إن يكون الأولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً ، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيراً بين الثلاث ، فحيث إن الوجوه متعددة فالأحوط « 1 » الاقتصار على قصد القربة ، نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب .
فصل في مستحبات القراءة
وهي أمور :
( الأول ) : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى بأن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو يقول : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وينبغي أن يكون بالإخفات .
( الثاني ) : الجهر بالبسملة في الإخفاتية وكذا في الركعتين الأخيرتين « 2 » إن قرأ الحمد بل وكذا في القراءة خلف الإمام حتى في الجهرية وأما في الجهرية فيجب الإجهار بها على الإمام والمنفرد .
( الثالث ) : الترتيل أي التأني في القراءة وتبين الحروف على وجه يتمكن السامع من عدها « 3 » .
( الرابع ) : تحسين الصوت بلا غناء .
( الخامس ) : الوقف على فواصل الآيات .
( السادس ) : ملاحظة معاني ما يقرأ والاتعاظ بها .
( السابع ) : أن يسأل الله عند آية النعمة أو النقمة ما يناسب كلًّا منهما
( الثامن ) : السكتة بين الحمد والسورة وكذا بعد الفراغ منها بينها وبين القنوت أو تكبير الركوع .
هامش
( 1 ) يمكن أن لا يقصد الوجوب والندب وإذا قصدهما لا يقصد التعيين بل يقصد امتثال أمر اللّه سبحانه المفروض عليه واقعا .
( 2 ) الاحتياط في الإخفات فيهما .
( 3 ) الترتيب حد وسط بين تقطيع الآيات كما يقطع الشعر وبين نثر الكلمات من دون نظم ، ولكن ببيان الكلمات ونظمها دون الشعر .