حينئذ فيجوز الغسل أيضاً والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح ، ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة « 1 » ، ولا يكفي مجرّد النداوة ، نعم لا يلزم المداقّة بإيصال الماء إلى الخلل والفرج ، بل يكفي صدق الاستيعاب عرفاً ، هذا كله إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلا فالأحوط تعيّنه « 2 » بل لا يخلو عن قوة إذا لم يمكن غسله كما هو المفروض ، والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحل أيضاً بعد رفعها ، وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك « 3 » ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمم .
( مسألة 1 ) : إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحل ، هل يتعين ذلك أو يتعيّن المسح على الجبيرة ؟ وجهان ، ولا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 2 ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبةً لعضو واحد من الأعضاء ، فالظاهر جريان الأحكام المذكورة ، وإن كانت مستوعبةً لتمام الأعضاء فالإجراء مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمم « 4 » .
( مسألة 3 ) : إذا كانت الجبيرة في الماسح فمسح عليها بدلًا عن غسل المحلّ يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة ، أي الحاصلة من المسح على جبيرته .
( مسألة 4 ) : إنما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه ، وإلا فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة ، مثلًا لو كانت مستوعبةً تمام ظهر القدم مسح عليها ، ولو كان من أحد الأصابع ولو الخنصر إلى المفصل مكشوفاً وجب المسح على ذلك ، وإذا كانت مستوعبة عرض القدم مسح على البشرة في الخط الطولي من الطرفين وعليها في محلّها « 5 » .
هامش
( 1 ) احتياطا وإن كان يكفي صدق المسح على الجبيرة وفي صدق المسح العرفي نوع من المسامحة لا يوجد في الغسل .
( 2 ) استحبابا .
( 3 ) على الأحوط .
( 4 ) التيمم هنا متعيّن .
( 5 ) والأحوط الجمع بين المسح على البشرة والجبائر لأولوية الاستيعاب .