( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبياً مشكل ، بل لا يصح لأن حركات يده تصرف في مال الغير .
( مسألة 14 ) : إذا كان الوضوء مستلزماً لتحريك شيء مغصوب فهو باطل « 1 » .
( مسألة 15 ) : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عُدَّ تصرُّفاً فيها ، كما في حال الحر والبرد المحتاج إليها باطل « 2 » .
( مسألة 16 ) : إذا تعدّى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه .
( مسألة 17 ) : إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له وإلا كان باقياً على إباحته فلو أخذه غيره وتملكه ملك ، إلا أنه عصى من حيث التصرف في ملك الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات .
( مسألة 18 ) : إذا دخل المكان الغصبي غفلةً وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذٍ وكذا إذا دخل عصياناً ثم تاب وخرج بقصد التخلّص من الغصب . وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلّص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال .
( مسألة 19 ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه ، لأن المغصوب محسوب تالفاً لكنه مشكل من دون رضا مالكه « 3 » .
( الشرط الخامس ) : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء « 4 » من أواني الذهب أو الفضة وإلا بطل سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا . ومع الانحصار
هامش
( 1 ) إذا كان الوضوء متحدا مع ذلك التصرف وإلا فلا .
( 2 ) وكذا إذا عد تجاوزا لحق الناس مطلقا .
( 3 ) الصحة والبطلان يدور حول عدّه تصرفا في مال الغير ، وهذا لا يتحقق مع قلة الماء الغصبي إلى درجة لا يأبه به العرف .
( 4 ) ومثله الوضوء مع لبس خاتم الذهب للرجل أو الحرير ، وفي كل ذلك لأن حقيقة الوضوء مختلفة عن الاستعمال للحرام فان الأقرب عدم البطلان حتى على مبنى المشهور مع بطلان الوضوء الغصبيي .